Lewati ke konten

Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 8, halaman 115

  1. ١٧ - كتاب العتق
  2. [باب. . .]
  3. حكم التبرع في المرض حكم الوصية

(وعنْ عمرانَ بن حصينٍ ﵁ أن رجلًا أعتقَ ستةَ مماليكَ عندَ موتهِ لم يكنْ لهُ مالٌ غيرَهم، فدعا بهمْ رسولُ اللهِ ﷺ فجزَّأَهم أثلاثًا، ثمَّ أقرعَ بينَهم، فأعتقَ اثنينِ، وأرقَّ أربعةً، وقالَ له قولًا شديدًا)، وهوَ ما رواهُ النسائيُّ (¬١)، وأبو داودَ (¬٢) أنهُ ﷺ قالَ: "لوْ شهدتَه قبلَ أنْ يدفَنَ لم يدفنْ في مقابرِ المسلمينَ" (رواهُ مسلمٌ).

دلَّ الحديثُ على أن حكمَ التبرعِ في المرضِ حكمُ الوصيةِ، ينفذُ منَ الثلثِ، وإليهِ ذهبَ مالكٌ والشافعيُّ وأحمدُ. وإنَّما اختلفُوا هل تعتبرُ القيمةُ أوِ العددُ منْ غيرِ تقويمٍ، فقالَ مالكٌ: يعتبرُ التقويمُ، فإذا كانُوا ستَّةَ أعْبُدٍ أعتقَ الثلثَ بالقيمةِ، سواءً كانَ الحاصلُ منْ ذلكَ اثنينِ منْهم أوْ أقلَّ أوْ أكثرَ. وذهبَ البعضُ إلى أن المعتبرَ العددُ منْ غيرِ تقويمٍ فيعتقُ اثنانِ من مسألةِ الستةِ الأعبدِ، ويكون تعين المعتق بالقرعة على هذين القولين. وخالفتِ الهادويةُ والحنفيةُ وذهبُوا إلى أنهُ يعتقُ منْ كلِّ عبدٍ ثلثَه، ويسعَى كلُّ واحدٍ في ثلثي قيمتهِ للورثةِ، قالُوا: وهذَا الحديثُ [أحاديٌّ] (¬٣) خالفَ الأصولَ، وذلكَ لأنَّ السيدَ قدْ أوجبَ لكلّ واحدٍ منْهمُ العتقَ، فلو كانَ لهُ مالٌ لنفذَ العتقُ في الجميع [بِالإِجماعِ] (¬٤). وإذا لم يكنْ لهُ مالٌ وجبَ أنْ ينفذَ لكلّ واحدٍ بقدرِ الثلثِ الجائزِ تصرُّف السيدِ فيهِ، وَرُدَّ بأنَّ الحديثَ الأحاديَّ منَ الأصولِ فكيفَ يُقَالُ إنهُ خالفَ الأصولَ، ولو سلمَ فمنِ الأصولِ أنهُ لا يدخلُ ضرَرًا على الغيرِ، وقدْ أدخلتُم الضررَ على الورثةِ وعلى العبيدِ المعتقينَ، وإذا جمعَ العتقُ في شخصينِ كما في مسألةِ الحديثِ حصلَ الوفاءُ بحقِّ العبدِ وحق الواردِ، ونظيرُ مسألةِ العبدِ لوْ أوصَى بجميعِ التركةِ فإنهُ يقفُ ما زادَ على الثلثِ على إجازةِ الورثةِ اتفاقًا، ثمَّ إذا أريدَ القسمةَ تعيَّنتِ الأنصباء بالقرعةِ اتفاقًا.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 8، ص 115 (SanadKitab #1082, hlm. urut 2335)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.