Lewati ke konten

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق · الصنعاني

Juz 8, hlm. 163

  1. ١٨ - كتاب الجامع
  2. [الباب الثاني] باب البر والصلة
  3. عقوبة قاطع الرحم

بميراثٍ. ويدلُّ عليهِ قولُه (¬١) ﷺ: "أدناكَ أدناك". وقيلَ مَنْ كانَ بينَه وبينَ الآخرِ قرابةٌ سواءٌ كانَ يرثُه أَوْ لا. ثمَّ صلةُ الرحمِ كما قالَ القاضي عياضٌ: درجات بعضُها أرفعُ منْ بعضٍ، وأدْناها تركُ المهاجرةِ، وصلتُها بالكلام ولو بالسلامِ، ويختلفُ ذلكَ باختلافِ القدرةِ والحاجةِ، فمنْها واجبٌ، ومنْها مستحبٌ، فلو وصلَ بعضَ الصلةِ ولم يصلْ غايتَها لم يُسَمَّ قاطعًا، ولو قصرَ عما [يقدرُ] (¬٢) عليهِ وينبغي لهُ: لم يسمَّ واصلًا. قالَ القرطبيُّ (¬٣): الرحمُ التي توصلُ عامةٌ وخاصةٌ، فالعامةُ رحمُ الدينِ، وتجبُ صلتُها بالتوادُدِ، والتناصحِ، والعدلِ، والإنصافِ، والقيامِ بالحقوقِ الواجبةِ والمستحبَّةِ. والرحمُ الخاصةُ تزيدُ بالنفقةِ على القريبِ وتَفَقُّدِ حالِه، والتغافلِ عنْ زلَّتهِ. وقالَ ابنُ جمرةَ (¬٤): المعنَى الجامعُ إيصالُ ما أمكنَ منَ الخيرِ، ودفعُ ما أمكنَ منَ الشرِّ بحسبِ الطاقةِ، وهذا في حقّ المؤمنينَ. وأما الكفارُ والفساقُ [فتجبُ] (¬٥) المقاطعةُ لهم إذا لم تنفعِ الموعظةُ.

واختلفَ العلماءُ أيضًا بأيِّ شيءٍ تحصلُ القطيعةُ للرحمِ، فقالَ الزينُ العراقيُّ: تكونُ بالإساءةِ إلى الرحمِ، [وقالَ] (¬٦) غيرهُ: [تكونُ] (¬٧) بتركِ الإحسانِ لأن الأحاديثَ آمرةٌ بالصلةِ، ناهيةٌ عن القطيعةِ، ولا واسطةَ بينَهما، والصلةُ نوعٌ منَ الإحسانِ كما فسرَّها بذلكَ غيرُ واحدٍ، والقطيعةُ ضدُّها، وهيَ تركُ الإحسانِ. وأما ما أخرجَهُ الترمذيُّ (¬٨) منْ قولهِ ﷺ: "ليسَ الواصلُ بالمكافئِ، ولكنَّ الواصلَ الذي إذا [قُطِعَتْ] (¬٩) رحمهُ وصلَها"؛ فإنهُ ظاهرٌ في أن الصلةَ إنَّما هيَ ما كانَ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 8، ص 163 (Shamela #1082, hlm. urut 2382)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.