Lewati ke konten

Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 8, halaman 169

  1. ١٨ - كتاب الجامع
  2. [الباب الثاني] باب البر والصلة
  3. بر الوالدين من رضى الله

يجبُ عليهِ مِنْ فروضِ الكفايةِ كما في حديث ابن عمرَو (¬١): "أنهُ جاءَ رجلٌ [يستأذِنُ رسول الله] (¬٢) ﷺ في الجهادِ فقالَ: أحيٌّ والداكَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: ففيهِمَا فجاهدْ". وأخرجَ أبو داودَ (¬٣) منْ حديثٍ أبي سعيدٍ: "أن رجلًا هاجرَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ منَ اليمنِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إني قدْ هاجرتُ، قالَ: هلْ لكَ أهلٌ باليمنِ؟ فقالَ: أبوايَ، قالَ: أذِنا لكَ؟ قالَ: لا، قالَ: فارجعْ فاستأذنْهما، فإنْ أذِنَا لكَ فجاهدْ، وإلا فبرَّهُما". وفي إسنادِه مختلَفٌ فيهِ، وكذلكَ غيرُ الجهادِ منَ الواجباتِ، وإليهِ ذهبَ جماعةٌ من العلماءِ كالأميرِ الحسين ذكرَهُ في الشفاءِ، والشافعيِّ فقالُوا: يتعيَّنُ تركُ الجهادِ إذا لم يرضَ الأبوانِ، إلا فرضَ العينِ كالصلاةِ [الواجبة] (¬٤)، فإنَّها تقدَّمُ وإنْ لم يرضَ بها الوالدان بالإجماعِ. وذهبَ الأكثرُ إلى أنهُ يجوزُ فعلُ فرضِ الكفايةِ والمندوبِ وإنْ لم يرضَ الأبوانِ ما لم يتضرَّرْ بسببِ فقدِ الولدِ، وحملُوا الأحاديثَ على المبالغةِ في حقِّ الوالدينِ وأنهُ يتبعُ رضَاهُما في ما لم يكنْ في ذلكَ سخطُ اللَّهِ كما قالَ تعالَى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (¬٥). قلتُ: الآيةُ إنَّما هيَ فيما إذا حملاهُ على الشركِ ومثلُه غيرُه منَ الكبائرِ. وفيهِ دلالةٌ على أنهُ يطيعُهما في ترك فرضِ الكفايةِ والعينِ، لكنَّ الإجماعَ خصَّص فرضَ العينِ، وأما إذا تعارضَ حقُّ الأبِ وحقُّ الأمِّ، فحقُّ الأمّ [أقدم] (¬٦) لحديثِ البخاريِّ (¬٧): "قالَ رجلٌ يا

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 8، ص 169 (SanadKitab #1082, hlm. urut 2388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.