منَ الأعمال الصالحةِ. ولفظُ كلِّ معروف عامٌّ. وقدْ أخرجَ الترمذيُّ (¬١)، وحسَّنهُ مرفُوعًا منْ حديثِ أبي ذرٍّ: "تبسُّمكَ في وجْهِ أخيكَ صدقةٌ لكَ، وأمْرُكَ بالمعروفِ ونهيُكَ عن المنكرِ صدقةٌ لكَ، وإرشادكَ الرجلَ في أرضِ الضلالةِ صدقةٌ لكَ، وإماطتُك الحجرَ والشوكَ والعظمَ عن الطريقِ لكَ صدقةٌ، وإفراغُك منْ دلوكَ في دلْوِ أخيكَ [صدقةٌ] (¬٢). وأخرجَهُ ابنُ حبانَ (¬٣) في صحيحهِ.
وفي الأحاديثِ إشارةٌ إلى أن الصدقةَ لا تنحصرُ فيما هو أصلُها، وهوَ ما أخرجَه الإنسانُ منْ مالهِ متطوِّعًا، فلا تختصُّ بأهلِ اليسارِ، بلْ كلُّ واحد قادرٌ على أن يفعلَها في أكثرِ الأحوالِ منْ غيرِ مشقةٍ، فإنَّ كلَّ شيءٍ يفعلُه الإنسانُ، أوْ يقولُه منَ الخيرِ يكتبُ لهُ بهِ صدقةٌ.
١٠/ ١٣٨١ - وَعَنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ" (¬٤). [صحيح].
(وَعَنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَحْقِرَن مِنَ الْمَعْروفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) بإسكانِ اللامِ، ويقالُ: طليقٍ، والمرادُ سهل منبسطٌ.
١١/ ١٣٨٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا طَبَخْتَ مَرقَةً فَأَكْثِر مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ" (¬٥)، أَخْرَجَهُما مُسْلِمٌ (¬٦). [صحيح]
(وَعَنْهُ) أي أبي ذرٍّ (قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: إذَا طَبَخْتَ [مَرَقًا] (¬٧) فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ. أَخْرَجَهُما مُسْلِمٌ). [في الحديثين] (¬٨) الحثُّ على [فعل] (¬٩) المعروفِ