الحلال بيِّن والحرام بيِّن
١/ ١٣٨٦ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْه إِلَى أُذُنَيْهِ: "إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَينَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهُن كثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشبُهَاتِ وَقَعَ في الْحَرَامِ: كَالرَّاعِي يَرْعى حَوْلَ الْحِمى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيه، أَلَا وَإنَّ لِكُل مَلِكٍ حِمَى، أَلَا وَإنَّ حمِى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِن في الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلبُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١). [صحيح]
(عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ - وَأَهْوَى النّعْمَان بِإصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: إِن الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ)، ويُرْوَى مُشَبَّهاتٌ بضمِّ الميمِ وتشديدِ الموحدةِ، ومُشبَهات [بضمّها أيضًا] (¬٢) وتخفيفِ الموحدةِ، (لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ) بالهمزةِ منَ البراءةِ، أي: حصلَ لهُ البراءُ منَ الذمِّ الشرعيِّ، وصانَ عرضَه منْ ذمِّ الناسِ (لِدِينهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشبُهَاتِ وَقَعَ في الْحَرَامِ)، أي يُوشكُ أنْ يقعَ فيهِ، وإنَّما حذفَهُ لدلالةِ ما بعدَه عليهِ؛ إذْ لوْ كانَ الوقوعُ في الشبهاتِ وقوعًا في الحرامِ لكانتْ منْ قسمِ الحرامِ البيِّنِ، وقدْ جعلَها قسمًا برأسِه، وكما يدلُّ له التشبيهُ بقولِه: (كَالرَّاعِي يرعي حَوْلَ الْحِمي، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيه، أَلَا وَإن لِكُل مَلِك حِمَي، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ محَارِمُهُ، ألا وإنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسدُ كلُّهُ، وإذا فسدت فسد الجسدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلبُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). أجمع الأئمةُ على عظمِ شأنِ