Lewati ke konten

Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 8, halaman 186

  1. ١٨ - كتاب الجامع
  2. [الباب الثالث] باب الزهد والورع
  3. الحلال بين والحرام بين

وقولُه: "وبينهَما مشتبهاتٌ، لا يعلمهنَّ كثيرٌ منَ الناسِ"، المرادُ بها التي لم يعرفْ حِلَّها ولا حرمتهَا، فصارتْ مترددةَ بينَ الحلِّ والحرمةِ عندَ الكثيرِ منَ الناسِ، وهمُ الجهالُ فلا يعرفُها إلا العلماءُ بنصٍّ، فما لم يوجدْ فيهِ شيءٌ منْ ذلكَ اجتهدَ فيهِ العلماءُ وألحقوهُ بأيّهما بقياسٍ أو استصحابٍ أو نحوِ ذلكَ؛ فإنْ خفيَ دليلُه فالورعُ تركُه ويدخلُ تحتَ: "فمنِ اتقى الشبهاتِ فقدِ استبرأ"، أي: أخذَ البراءةِ "لدينهِ وعرضِه"، فإذا لم يظهرْ للعالمِ دليلُ تحريمهِ ولا [حلِّه] (¬١) فإنهُ يدخلُ في حكمِ الأشياء قبلَ ورودِ الشَّرعِ، فمنْ لا يثبتُ للعقلِ حكمًا يقولُ لا حكمَ فيها بشيءٍ، لأن الأحكامَ شرعيةٌ، والفرضُ أنهُ لم يُعْرَفُ فيها حكمٌ شرعيٌّ ولا حكمٌ للعقلِ. والقائلونَ بأنَّ العقلَ حاكمٌ لهم في ذلكَ ثلاثةُ أقوالٍ: التحريمُ، والإباحةُ، والوقفُ. وإنما اختُلِفَ في [المشتَبِهاتِ] (¬٢) هلْ هيَ مما اشتبهَ تحريمُه، أو ما اشتبهَ بالحرامِ الذي قدْ صحَّ تحريمهُ؟ رجحَ المحققونَ الأخيرَ، ومثَّلُوا ذلكَ بما وردَ في حديثِ عقبةَ بن الحارثِ الصحابيِّ (¬٣) الذي أخبرتْه أمةٌ سوداءٌ بأنَّها أرضعتْه، وأرضعتْ زوجتَه، فسألَ النبيَّ ﷺ عنْ ذلكَ فقالَ له ﷺ: "كيفَ وقدْ قيلَ"؛ فقدْ صحَّ تحريمُ الأختِ منَ الرضاعةِ شرْعًا قطعًا، وقد التبستْ عليهِ زوجتهُ بهذَا الحرامِ المعلومِ، ومثلُه التمرةُ التي وجدَها ﷺ في الطريقِ فقالَ: "لولا أني أخافُ [أنها] (¬٤) منَ الزكاةِ [أو منَ الصدقةِ] (¬٥) لأكلْتُها" (¬٦)؛ فقدْ صحَّ تحريمُ [الصدقة] (¬٧) عليهِ، ثمَّ والتبستْ هذهِ التمرةُ بالحرامِ المعلومِ. وأما ما التبسَ هلْ حرَّمه اللَّهُ علينا أم لا؟ فقدْ وردتْ أحاديثُ دالةٌ على أنهُ حلالٌ، منها حديثُ سعدِ بن أبي وقاصٍ (¬٨): "إنَّ مِنْ أعظمِ الناسِ إثمًا في المسلمينَ مَنْ سألَ عنْ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 8، ص 186 (SanadKitab #1082, hlm. urut 2405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.