من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
٨/ ١٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١)، وَقَالَ: حَسَنٌ. [صحيح].
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ) أي: [ما لا] (٢) يهمُّه، مِنْ عناهُ يعنيه ويعنوه، [إذا] (¬٢) أهمَّهُ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ و [حسَّنه] (¬٣). هذا الحديثُ منْ جوامعِ [الكلام النبوي] (¬٤) يعمُّ الأقوالَ [والأفعال] (¬٥)، كما رُوِيَ أن في صُحُفِ إبراهيمَ ﵇: منْ عدَّ كلامَهُ منْ عملهِ قلَّ كلامُه إلا فيما يعنيهِ، ويعمُّ الأفعالَ فيندرجُ [تحته] (¬٦) تركُ التوسُّعِ في الدُّنيا (¬٧)، وطلبُ المناصبِ والرياسةِ، وحبُّ [المَحمدةِ و] (¬٨) الثناءِ، [وغيرُ] (¬٩) ذلكَ مما لا يحتاجُ إليهِ المرءُ في إصلاحِ دينهِ و [كفاية] (¬١٠) دنياهُ. وأما اشتغالُ العلماءِ بالمسائلِ الفرضيةِ فقيلَ إنهُ ليسَ منَ الاشتغالِ بما لا يعني، بلْ هوَ مما يؤجرونَ فيهِ لأنَّهم لما عرفُوا منَ الأحاديثِ النبويةِ أنهُ في آخرِ الزمانِ يقلُّ العلمُ، ويفشو الجهلُ، اجتهدُوا في ذلكَ لما يأتي منَ