Lewati ke konten

Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 8, halaman 207

  1. ١٨ - كتاب الجامع
  2. [الباب الثالث] باب الزهد والورع
  3. فضل الصمت وقلة الكلام

صمتَ نجَا". وقال عقبةُ (¬١): قلتُ لرسولِ اللهِ ﷺ: ما النجاةُ؟ قالَ: "أمسكْ عليكَ لسانَكَ" الحديثَ. وقال ﷺ: "من تكفَّلَ لي بما بينَ لحييهِ ورجليهِ أتكفلُ لهُ بالجنةِ" (¬٢). وقالَ معاذٌ ﵁ لهُ ﷺ: أنُؤَاخَذُ بما نقولُ؟ قالَ: "ثكلتكَ أمُّكَ، وهلْ يَكُبُّ الناسَ على مناخِرِهِم [في النار] (¬٣) إلَّا حصائدُ ألسِنتهم" (¬٤). وقالَ ﷺ: "منْ كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليقلْ خيرًا أو ليصمتْ" (¬٥).

والأحاديثُ واسعةٌ جدًّا [في حسن الصمت] (¬٦)، والآثارُ عن السلفِ، واعلمْ أن فضولَ الكلامِ لا تنحصرُ، بلِ المهمُّ محصورٌ في كتابِ اللهِ تعالى حيثُ قالَ: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ الآية (¬٧). وآفاتُه لا تنحصرُ فعدَّ منْها الخوضَ في الباطلِ، وهوَ الحكايةُ للمعاصي من مخالطةِ النساءِ، ومجالسِ الخمرِ، ومواقفِ الفساقِ، وتنعُّم الأغنياء، وتجبُّرِ الملوكِ ومراسِمهم المذمومةِ، وأحوالِهم المكروهةِ؛ فإنَّ كلَّ ذلكَ مما لا يحلُّ الخوضُ فيهِ فهذا حرامٌ. ومنها الغيبةُ والنميمةُ وكفَى بهمَا هلاكًا في الدينِ، ومنْها المِراءُ والمجادلةُ والمِزاحُ، ومنْهَا الخصومةُ والسبُّ والفحشُ وبذاءةُ اللسانِ، والاستهزاءُ بالناس، واللعن والسخريةُ، والكذبُ. وقدْ عدَّ الغزاليُّ في الإحياءِ (¬٨) عشرينَ آفةً، وذكرَ في كلِّ آفةٍ كلامًا بسيطًا حسنًا، وذكرَ علاجَ هذهِ الآفاتِ.

* * *

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 8، ص 207 (SanadKitab #1082, hlm. urut 2426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.