(وَعَنْ قُطْبَةَ) بضمِّ القافِ وسكونِ الطاءِ المهملةِ، وفتحِ الموحدةِ (ابن مالكٍ) يُقَالُ لهِ التغلبيُّ بالمثناةِ الفوقيةِ، والغينِ المعجمةِ. ويقالُ الثعلبيُّ بالمثلثةِ والعينِ المهملةِ (قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقول: اللَّهمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأَخْلَاقِ وَالأَعْمَالِ وَالأَهْوَاءِ وَالأَدْوَاء أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَه الْحَاكِمُ، وَاللَّفْظ لَهُ). التجنيبُ المباعدةُ، أي باعدْني. والأخلاقُ جمعُ خُلُقٍ، قالَ القرطبيُّ (¬١): الأخلاقُ أوصافُ الإنسانِ التي يعامِلُ بها غيرَه، وهيَ محمودةٌ ومذمومةٌ، فالمحمودةُ على الإجمالِ أنْ [تكونَ] (¬٢) معَ غيرِكَ على نفسِكَ فتنتصفَ [منْها، ولا تنتصفَ] (¬٣) لها، وعلى التفصيلِ العفوُ، والحلمُ، والجودُ، والصبرُ، وتحمُّلُ الأذَى، والرحمةُ، والشفقةُ، وقضاءُ الحوائجِ، والتودُّدُ، ولينُ الجانبِ، ونحوُ ذلكَ. والمذمومةُ ذلكَ وهيَ منكراتُ الأخلاقِ التي سألَ ﷺ ربَّه أنْ يجنبهُ إيَّاهَا في هذا الحديثِ. وفي قولِه: "اللَّهمَّ كما حسَّنْتَ خَلْقي فحسِّنْ خُلُقِي"، أخرجَهُ أحمدُ (¬٤)، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ (¬٥). وفي دعائِه ﷺ في الافتتاحِ: "واهدني لأحسنِ الأخلاقِ، لا يهدي لأحسنها سواكَ، واصرفْ عني سيِّئهَا، لا يصرفُ سيّئَها غيرُكَ" (¬٦). ومنكراتُ الأعمالِ ما يُنْكَرُ شرْعًا أوْ عادةً، ومنكراتُ الأهواءِ هي جمعُ هوًى، والهوَى هو
Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني
Baca Juz 8, halaman 243
Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 8، ص 243 (SanadKitab #1082, hlm. urut 2462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.