لا يحل تسمُّع حديث من يكره سماع حديثه
٢٨/ ١٤٢٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَسَمَّعَ حَدِيثَ قَومٍ وَهُم لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ في أُذُنَيهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ"، يَعْنِي: الرَّصَاصُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ (¬١). [صحيح]
(وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ تَسَمّعَ حَدِيثَ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ في اُذنَيْهِ الآنُكُ) بفتحِ الهمزةِ والمدِّ، وضمِّ النونِ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَعْني الرَّصاصِ) هوَ مدرجٌ في الحديثِ [من الراوي] (¬٢) تفسيرًا [لما قبلَه] (¬٣)، (أخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ) [هكذا] (¬٤) في نسخِ بلوغِ المرامِ. تسمَّع بالمثناةِ الفوقيةِ وتشديدِ الميمِ، ولفظُ البخاريِّ: منِ استمعَ. والحديثُ دليلٌ على تحريمِ استماعِ حديثِ منْ يكرهُ [سماعَ] (¬٥) [حديثهِ] (¬٦)، ويُعْرَفُ بالقرائنِ أو التصريحِ. ورَوَى البخاريُّ في الأدبِ المفردِ (¬٧) منْ روايةِ سعيدٍ المقبريِّ قالَ: مررتُ على ابن عمرَ ومعَهُ رجلٌ يتحدثُ فقمتُ إليهما، فلطم [في] (¬٨) صدري وقالَ: إذا وجدتَ اثنينِ يتحدثانِ فلا تقمْ معهُما حتَّى تستأذنَهم. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (¬٩): لا يجوزُ لأحدٍ أن يدخلَ على المتناجينَ في حالِ لَناجيهمَا. قالَ المصنفُ: ولا ينبغي للداخلِ عليهِمَا القعودُ [عندَهمَا] (¬١٠)، ولو تباعدَ عنْهما إلَّا بإذنهما، لأنَّ [افتتاحهما] (¬١١) الكلامَ سِرًّا [وليس عندَهما] (¬١٢) [أحدٌ] (¬١٣) دلَّ على أنَّهما لا يريدانِ الاطلاع [عليه] (¬١٤). وقدْ يكونُ لبعضِ الناسِ قوةُ فهمٍ إذا سمعَ بعضَ الكلامِ استدلَّ بهِ على باقيهِ، فلا بدَّ لهُ