خلافَ في جوازِ الكذبِ في هذِه الثلاثِ الصورِ. وأخرجَ ابنُ النجارِ (¬١) عن النوَّاسِ بن سمعانَ مرفُوعًا: "الكذبُ يكتبُ على ابن آدمَ إلا في ثلاثٍ: الرجلُ يكونُ بينَ الرجلينِ ليصلحَ بينَهما، والرجلُ يحدِّثُ امرأتَه ليرضيَها [بذلك] (¬٢)، والكذبُ في الحرب"، [واعلم أن ذلك لحكمة الاجتماع ومصلحته] (¬٣).
وانظرْ في حكمةِ اللهِ ومحبَّتِه لاجتماعِ القلوب كيفَ حرَّمَ النميمةَ وهيَ صدقٌ لما فيها منْ إفسادِ القلوب، وتوليدِ العداوةِ، والوَحشةِ، وأباحَ الكذبَ وإنْ كانَ حرامًا إذا كانَ لجمعِ القلوبَ، وجلبِ المودةِ، وإذهابِ العداوةِ.