Lewati ke konten

Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 8, halaman 269

  1. ١٨ - كتاب الجامع
  2. [الباب الخامس] باب الترغيب في مكارم الأخلاق
  3. النهي عن الظن

الخيراتِ، وهوَ اسمٌ جامعٌ للخيراتِ كلِّها، ويطلقُ على العملِ الصالح الخالصِ. وقالَ ابنُ بطالٍ: قولُهُ: "وإنَّ البِرَّ" إلى آخرِه مصداقُه قولُه تعالَى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣)﴾ (¬١). وقالَ: قولُهُ: "وما يزالُ الرجلُ يصدقُ" إلى آخرِه المرادُ يتكررُ منهُ الصدقُ حتَّى يستحقَّ اسمَ المبالغةِ، وهوَ الصِدِّيقُ. وأصلُ الفجورِ الشقُّ، فهوَ شقُّ الديانةِ، وَيُطْلَقُ على الميلِ إلى الفسادِ، وعلَى الانبعاثِ في المعاصي، وهوَ اسمٌ جامعٌ للشرِّ. وقولُه: "وما يزالُ الرجلُ يكذبُ" هوَ كما مرَّ في قولهِ: "وما يزالُ الرجلُ يصدقُ" في أنهُ إذا تكررَ منهُ الكذبُ استحقَّ اسمَ المبالغةِ وهوَ الكذَّابُ، وفي الحديثِ إشارةٌ إلى أن مَنْ تحرَّى الصدقَ في أقوالِه صارَ سجيةً له، ومَنْ تَعمَّدَ الكذبَ وتحرّاهُ صارَ لهُ سجيةً، وأنهُ بالتدرُّبِ والاكتسابِ [تثبت] (¬٢) صفاتُ الخيرِ والشرِّ. والحديثُ دليلٌ على عظمةِ شأنِ الصدقِ، وأنهُ ينتهي بصاحبِه إلى الجنة، ودليلٌ على عظمةِ قُبْحِ الكذب، وأنهُ ينتَهي بصاحبِه إلى النارِ، وذلكَ مِن غيرِ [ما لصاحبِهمَا في] (¬٣) الدنيا، فإنَّ الصدوقَ مقبولُ الحديثِ عندَ الناسِ، [مرغوب إليه] (¬٤)، مقبولُ الشهادةِ عندَ الحكَّامِ، محبوبٌ مرغوبٌ في أحاديثِه، والكذوبَ بخلافِ هذا كلِّه.

النهي عن الظن

٢/ ١٤٣٥ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الْحَدِيثِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٥). [صحيح]

(وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ) [بالنصب محذَّرٌ منهُ] (¬٦)، (فإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). تقدم بيانُ معناهُ، وأنهُ تحذيرٌ منْ أنْ يحققَ ما ظنَّهُ. وأما نفسُ الظنِّ [فقدْ] (¬٧) يهجمُ على القلبِ فيجبُ دفعُه والإعراضُ عن العملِ [به] (¬٨).

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 8، ص 269 (SanadKitab #1082, hlm. urut 2488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.