وزادَ الطبرانيُّ (¬١): وأعينُوا المظلومَ، واذكُروا اللَّهَ كثيرًا. وزاد أبو داود وكذا في مراسيل يحيى بن يعمر: وتهدوا الضالة. وزاد في حديث أبي طلحة: حسن الكلام. وزاد في حديث البراء عند أحمد والترمذي: وأفشوا السلام. قال السيوطيُّ في التوشيحِ: فاجتمعَ منْ ذلكَ ثلاثةَ عشرَ أدبًا، وقدْ نَظَمَهَا شيخُ الإسلامِ ابنُ حجرٍ ﵀. قال المصنف ﵀ وقد نظمتها في أربعةِ أبياتٍ:
جمعتُ آدابَ منْ رامَ الجلوسَ على الـ … ــــطريقِ منْ قولِ خيرِ الخلقِ إنسانًا
افشِ السلامَ وأحسنْ في الكلامِ وشمـ … تْ عاطِسًا وسلامًا رُدَّ إحسانًا
في الحملِ عاونْ ومظْلُومًا أعِنْ وأغِثْ … لهفانَ اهدِ سبيلًا واهدِ حَيْرانًا
بالعرفِ مرْ وانهَ عنْ نكْرٍ وكفَّ أذَى … وغضَّ طَرْفًا وأكثرْ ذِكرَ مَوْلانا
والحكمةُ في النَّهي عنِ الجلوسِ في الطرقاتِ أنهُ لجلوسِه يتعرَّضُ للفتنةِ، فإنهُ قدْ ينظرُ إلى الشهواتِ ممنْ يخافُ الفتنةَ على نفسِه [منَ النظرِ إليهنَّ] (¬٢) معَ مرورهنَّ، وفيهِ التعرُّضُ للزومِ [حقوقِ اللَّهِ] (¬٣) والمسلمينَ، ولوْ كانَ قاعدًا في منزلِه لما عرفَ ذلكَ، ولا لزمتْه الحقوقُ [التي في الجالس على الطريق] (¬٤) [التي قدْ لا يقومُ بها] (¬٥). ولما طلَبُوا الإذْنَ في البقاءِ في مجالسِهم، وأنهُ لا بدَّ لهم منْها عرَّفَهُم بما يلزمُهُم منَ الحقوقِ، وكلُّ ما [ورد] (¬٦) منَ الحقوقِ قدْ وردتْ بهِ الأحاديثُ [مفرقةً] (¬٧) تقدَّمَ بعضُها ويأتي بعضُها.
من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين
٤/ ١٤٣٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ يُرِدِ الله بهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٨). [صحيح]