غيرُ داخلِ في [مقدورِ] (¬١) البشرِ، ولكنْ عليكمُ أنْ تسعُوهُم ببسطِ الوجْهِ والطلاقةِ، ولينِ الجانبِ، وخفضِ الجناحِ، ونحوِ ذلكَ مما يجلبُ التحابَّ بينَكُم، فإنهُ مرادٌ للَّهِ، وذلكَ فيما عدا الكافرَ، ومَنْ أمرَ بالإغلاظِ عليهِ.
المؤمن مرآة آخيه
١٧/ ١٤٥٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أخِيهِ الْمُؤْمِنِ"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. [حسن]
(وَعَنْهُ) [أي أبي هريرة] (¬٣) (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْمُؤْمِنُ مِرآةُ أخِيهِ الْمؤمِنِ. أَخْرَجَهُ أَبو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ). أي المؤمنُ لأخيهِ المؤمنِ كالمرآةِ التي ينظرُ فيها وجهَهُ، فالمؤمنُ يطلعُ أخاهُ على ما فيهِ منْ عيبٍ، وينبهُه على إصلاحِه، ويرشدهُ إلى ما يزينُه عندَ مولاهُ تعالَى، وإلى ما يزينُه عندَ عبادِه، وهذا داخلٌ في النصيحةِ.
مخالطة الناس والصبر على أذاهم
١٨/ ١٤٥١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصبِرُ