أبي داودَ (¬١): "يغسلَ ذكرَهُ وأُنْثَيَيْهِ ويتوضأْ". وعندهُ (¬٢) أيضًا: "فتغسلُ منْ ذلكَ فرجَكَ وأنثييكَ، وتوضأْ للصلاةِ"، إلَّا أن روايةَ غَسْلِ الأُنثيينِ قدْ طُعِنَ فيهَا، وأوضحناهُ في حواشي "ضوءِ النهارِ" (¬٣). وذلكَ أنَّها منْ روايةٍ عروةَ عنْ عليٍّ، وعروةُ لم يسمعْ منْ عليٍّ، إلَّا أنهُ رواهُ أبو عوانةَ في صحيحه (¬٤) مِنْ طريقِ عبيدةَ عنْ عليٍّ بالزيادة.
قالَ المصَنفُ في "التلخيصِ" (¬٥): وإسنادُه لا مطعنَ فيهِ، فمعَ صِحَّتِهَا فلا عذرَ عن القولِ بهَا. وقيلَ: الحكمةُ فيهِ أنهُ إذا غَسَلَهُ كلَّهُ تقلَّصَ [فبطَلَ] (¬٦) خروج المذي. واستدلَّ بالحديثِ على نجاسةِ المذي.
لمس المرأة الأجنبية لا ينقض الوضوء
٤/ ٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ. [حسن]
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (¬٧) وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ (¬٨).
(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أن النَّبيَّ ﷺ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. أخرجهُ أحمدُ وَضعَّفَهُ البخاريُّ)، وأخرجهُ أبو داودَ (¬٩)، والترمذيُّ (¬١٠)، والنسائيُّ (¬١١)، وابنُ ماجهَ (¬١٢).
قالَ الترمذيُّ (¬١٣): سمعتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ يُضَعِّفُ هذا الحديثَ. وأبو داودَ (¬١٤) أخرجهُ منْ طريقِ إبراهيمَ التَّيْمِيِّ عنْ عائشةَ، ولمْ يسمعْ منْها شيئًا؛