لا يعيد من صلَّى بالتيمُّم ثم وجد الماء في الوقت
٨/ ١٢٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَجُلانِ في سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ - وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ - فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ في الْوَقْتِ. فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاةَ وَالْوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَال للذي لَمْ يُعِدْ: "أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاتُكَ"، وَقَالَ لِلآخَرِ: "لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَينِ". [حسن]
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١) وَالنَّسَائِيُّ (¬٢).
(وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدَرِي ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَجُلانِ في سَفَرٍ، فحضرتِ الصلاة) أي: وقتها (- وليسَ معهمَا ماءٌ - فتيمَّمَا صعيدًا طيبًا) هوَ الطاهرُ الحلالُ، وقدْ قيَّدَ اللَّهُ الصعيدَ بهِ في الآيتينِ في القرآنِ (¬٣)، فإطلاقهُ في حديثِ أبي هريرةَ مقيدٌ بالآياتِ والأحاديثِ، (فصلَّيا ثمَّ وجدَا الماءَ في الوقت) أي: وقتِ الصلاةِ التي صلَّيَاها (فأعادَ أحدُهما الصلاةَ والوضوءَ) سمَّاهُ إعادةً تغليبًا، وإلا فلمْ يكنْ قدْ توضأَ، أو سمَّى التيممَ وضوءًا مجازًا. (وَلم يُعِدِ الآخرُ، ثم أتيا رسولَ اللَّهِ ﷺ فذكرا ذلكَ لهُ فقالَ للذي لم يُعِدْ: أصبتَ السنةَ) أي: الطريقةَ الشرعيةَ (وأجزأتْكَ صلاتك)؛ لأنَّها وقعتْ في وقتِها، والماءُ مفقودٌ، فالواجبُ الترابُ، (وقالَ للآخرِ) الذي أعادَ (لكَ الأجرُ مرتينِ) أجرُ [الصلواتِ] (¬٤) بالترابِ، وأجرُ الصلاةِ بالماءِ.