وإنْ كانَ قدْ ضعفهُ أبو حاتمٍ (¬١)، وابنُ حبانَ (¬٢). وقالتِ الحنفيةُ وغيرُهمْ: تجزئُ إقامةُ غيرِ مَنْ أذنَ؛ لعدمِ نهوضِ الدليلِ على ذلكَ ولما يدلُّ لهُ:
٢٤/ ١٩٠ - وَلأَبِي دَاوُدَ (¬٣) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُهُ - يَعْني الأَذَانَ - وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ، قَالَ: "فَأقِمْ أَنْتَ"، وَفِيهِ ضَعْفٌ أَيْضًا. [ضعيف]
(وَلأَبي دَاوُدَ [مِنْ] (¬٤) حديثِ عبدِ اللهِ بن زيدٍ) [أي] (¬٥): ابن عبد ربهِ الذي تقدمَ حديثه أولَ البابِ (أنهُ قالَ) أي: النبيُّ ﷺ لما أمرهُ أن يلقيهُ على بلالٍ (أنا رأيتهُ - يعني الأذانَ -) في المنامِ، (وأنا كنت أريده، قالَ: فأقمْ أنت. وفيهِ ضعفٌ [أيضًا]) (¬٦) لمْ يتعرضِ الشارحُ ﵀ لبيانِ وجههِ، ولا بيَّنَه أبو داودَ بلْ سكتَ عليهِ، لكنْ [ذكرَ] (¬٧) الحافظُ المنذريُّ (¬٨) أنهُ ذكرَ البيهقيُّ (¬٩) أن في إسنادِه ومتنهِ اختلافًا. وقالَ أبو بكرٍ الحازمي: في إسنادهِ مقالٌ، وحينئذٍ فلا يتمَّ بهِ الاستدلالُ. نعمْ الأصلُ جوازُ كونِ المقيمِ غيرَ المؤذنِ، والحديثُ يقوي ذلكَ الأصلَ.
٢٥/ ١٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ