وهي قدرُ ثُلُثَي ذراعٍ، وتحصلُ بأيِّ شيءٍ أقامهُ بينَ يديهِ، قال العلماءُ (¬١):
ما الحكمة من السترة؟
" والحكمةُ في السترةِ كفُّ البصرِ عما وراءَها، ومنعُ مَنْ [يجتازُ] (¬٢) بقربهِ". وأُخِذَ مِنْ هذَا أنهُ لا يكفي الخطُّ بينَ يدي المصلّي وإنْ كانَ قدْ جاءَ به حديثٌ أخرجهُ أبو داودَ (¬٣) إلَّا أنهُ ضعيفٌ مضطربٌ [ويأتي للمصنف تحسينه ورد قول من قال أنه مضطرب] (¬٤). وقدْ أخذَ بهِ أحمدُ بنُ حنبلٍ فقال: يكفي الخطُّ. وينبغي لهُ أن يدنُوَ منَ السترةِ ولا يزيدَ ما بينَهُ وبينَها على ثلاثةٍ أذُرع فإنْ لمْ يجدْ عَصًا أو نحوَها جمعَ أحجارًا، أوْ تُرَابًا، أو متاعَهُ. قال النوويُّ (¬٥): استحبَّ أهلُ العلمِ الدنوَّ مَن السترةِ بحيثُ يكونُ بينَهُ وبينَها قَدْرَ مكانِ السجودِ وكذلكَ بينَ الصفوفِ. وقدْ وردَ الأمرُ بالدنوِّ منْها، وبيانِ الحكمةِ في اتخاذِها، وهوَ ما رواهُ أبو داودَ (¬٦) وغيرُه منْ حديثِ سهلٍ بن أبي حَثْمَةَ مرفوعًا: "إذا صلَّى أحدُكُم إلى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْها، لا يَقْطَعُ الشيطانُ عليه صلاتَهُ". ويأتي في الحديثِ الرابع ما يفيدُ ذلكَ. والقول بأنَّ أقلَّ السترةِ مثلُ مؤخرةِ الرحلِ يردُّهُ الحديثُ [الآتي] (¬٧):
مقدار ما يجزئ في السترة
٣/ ٢١٧ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكمْ في الصلاةِ وَلَو بِسَهْم"، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (¬٨). [حسن]