الباري (¬١) أن سَمَاعهُ لذلكَ كانَ قبلَ إسلامه، وهوَ دليل على أن المغربَ لا يختصُّ بقصارِ المفصّلِ. وقدْ وردَ أنهُ ﷺ قرأَ في المغربِ بـ ﴿المَصَ﴾ (¬٢)، وأنهُ قرأَ فيهَا بالصافاتِ، وأنهُ قرأَ فيْها بحم الدخانِ (¬٣)، وأنهُ قرأَ فيْها سبحِ اسمَ ربكَ الأعلى (¬٤)، وأنهُ قرأَ فيْها بالتينِ والزيتونِ (¬٥)، وأنهُ قرأَ فيْهَا بالمعوذتينِ، [وأنهُ قرأَ فيْها] (¬٦) بالمرسلاتِ (¬٧)، وأنهُ كانَ يقرأُ فيها بقصارِ المفصَّلِ (¬٨)، وكلُّها أحاديثُ صحيحةٌ. وأمَّا المداومة في المغربِ على قُصَارَى المفصلِ؛ فإنما هوَ فعلُ مروانَ بن الحكمِ، وقدْ أنكرَ عليهِ زيدُ بنُ ثابتٍ، وقالَ لهُ: "مَا لَكَ تقرأُ بقصارِ المفصَّلِ، وقدْ رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقرأُ في المغربِ بطولى الطوليينِ [تثنيةُ طولى، والمرادُ بهمَا الأعرافُ والأنعامُ، والأعرافُ أطولُ منَ الأنعامِ، إلى هنا] (¬٩)