(وعَنْ عائشةَ ﵂ قالَتْ: كانَ النبيُّ ﷺ يخفِّفُ الركعتينِ اللَّتينِ قبلَ الصبحِ) أي: نافلةَ الفجرِ (حتَّى إني أقولُ: أقَرَأ بأمِّ الكتابِ) يعني أمْ لا؟ لتخفيفهِ [قيامَهُمَا] (¬١)، (متفقٌ عليهِ).
وإلى [تخفيفهما] (¬٢) ذهبَ الجمهورُ، ويأتي تعيينُ [قدر] (¬٣) ما يقرأُ فيهمَا، وذهبتِ الحنفيةُ إلى تطويلِهِمَا، ونُقِلَ عَنِ النخعيِّ، وأوردَ فيهِ البيهقي (¬٤) حديثًا مرسلًا عن سعيدِ بن جبيرٍ، وفيهِ راوٍ لم يسمَّ، وما ثبتَ في "الصحيحِ" لا يعارضُهُ مثلُ ذلكَ.
١٠/ ٣٤٢ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ (¬٥)، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحدٌ﴾ (¬٦)، رواهُ مُسْلِمٌ (¬٧). [صحيح]
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قرأَ في ركعتي الفجرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ أي: في الأولى بعدَ الفاتحةِ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحدٌ﴾ أي: في الثانيةِ بعدَ الفاتحةِ (رواهُ مسلمٌ)، وفي رواية لمسلم أي: عن أبي هريرةَ (¬٨): "قرأ الآيتينِ أي - في ركعتي الفجرِ -: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ - إلى آخر الآية في البقرة (¬٩) - عوضًا عنْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ - الآيةُ