وأمّا إمامُ المسجدِ، فإنْ كانَ عن ولايةٍ منَ السلطانِ أوْ [عمَّاله] (¬١) فهوَ داخلٌ في حكم السلطانِ، وإنْ كانَ باتفاقٍ من أهلِ المسجدِ، فيحتملُ أنهُ يصيرُ بذلكَ أحقَّ، وأنَّها ولايةٌ خاصةٌ، [وكذلك] (¬٢) النهيُ عن القعودِ مما يختصُّ بهِ السلطانُ في منزلِهِ، أو الرجلُ من فراشٍ وسريرٍ ونحوهِ، ولا يقعدُ فيهِ أحدٌ إلَّا بإذنهِ، ونحوهُ قولُهُ:
١٥/ ٣٨٤ - وَلابْنِ مَاجَهْ (¬٣)، مِنْ حَدِيثِ جابِرٍ ﵁: "وَلَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا"، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ. [ضعيف]
(ولابن ماجهْ من حديثٍ جابرٍ ﵁: ولا تؤمنَّ امرأةٌ رجلًا، ولا أعرابيٌّ مهاجرًا، ولا فاجرٌ مؤمنًا. وإسنادُهُ واهٍ)، فيهِ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ العدوي، عن عليٍّ بن زيدِ بن جدعانَ، والعدويُّ اتّهمَهُ وكيعٌ بوضعِ الحديثِ (¬٤)، وشيخُهُ ضعيفٌ (¬٥)، ولهُ [طرقٌ] (¬٦) أخرى فيها عبدُ الملكِ بنُ حبيبٍ، وهو متَّهمٌ بسرقةِ الحدثِ، وتخليطِ الأسانيدِ (¬٧).
وهو يدلُّ على أنَّ المرأةَ لا تَؤُمُّ الرجلَ، وهوَ مذهبُ الهادويةِ، والحنفيةِ، والشافعيةِ (¬٨) وغيرِهم، وأجازَ المزني وأبو ثورٍ إمامةَ المرأةِ، وأجاز الطبريُّ إمامتَها في التراويحِ إذا لم يحضر مَنْ يحفظُ القرآنَ، وحجّتُهم حديثُ أمِّ ورقةَ،