أعذار التخلف عن الجماعة
(فائدةٌ) في الأعذارِ في تركِ الجماعةِ: أخرجَ الشيخانِ (¬١) عن ابن عمرَ عن النبيِّ ﷺ: "أنهُ كانَ يأمرُ المنادي ينادي، فينادي: صلُّوا في رحالِكم في الليلةِ الباردةِ، وفي الليلةِ [المطيرةِ] (¬٢) في السفرِ"، وعن جابرٍ: "خرجْنَا معَ رسولِ اللهِ ﷺ في سفرٍ فَمُطِرْنَا فقالَ: ليصلِّ مَنْ شاءَ منكم في رَحلهِ" رواهُ مسلمٌ (¬٣)، وأبو داودَ (¬٤)، والترمذيُّ (¬٥)، وصحَّحهُ، وأخرجهُ الشيخانِ (¬٦) عن ابن عباسٍ: "أنهُ قالَ لمؤذِّنهِ في يومٍ مطيرٍ: إذا قلتَ أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ فلا تقلْ حيَّ على الصلاةِ قلْ: صلُّوا في بيوتكمِ. قالَ: فكأنَّ الناسَ استنكَرُوا ذلكَ، فقالَ: أتعجبونَ من ذَا فقد فعلَ ذَا مَنْ هو خيرٌ مني، يعني النبيّ ﷺ"، وعند مسلمٍ (¬٧): "أن ابنَ عباسٍ أمرَ مؤذِّنَهُ في يومِ جمعةٍ في يومٍ مطيرٍ بنحوهِ".
وأخرجَ البخاريُّ (¬٨) عن ابن عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إذا كانَ أحدكُم على الطعامِ فلا يعجلْ حتَّى يقضيَ حاجتَهُ منهُ، وإنْ أقيمت الصلاةُ". وأخرجَ أحمدُ (¬٩)، ومسلمٌ (¬١٠) من حديثٍ عائشةَ قالتْ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "لا صلَاةَ بحضْرَةِ طعامٍ، ولا وهوَ يدافعُ الأخبثينِ"، وأخرجَ البخاريُّ (¬١١) عن أبي الدرداءِ قالَ: "مِنْ فقهِ الرجلِ إقبالُه على حاجتهِ حتَّى يقبلَ على صلاتهِ وقلبهُ فارغٌ".