في الصلاة، يعني السُّبْحَةَ"، ولمْ يضعِّفْه أبو داودَ، وقالَ البخاريُّ في صحيحهِ (¬١): ويُذْكَرُ عنْ أبي هريرةَ رفعُه: "لا يتطوعُ الإمامُ في مكانهِ"، ولم يصحَّ (¬٢) [النهيُ] (¬٣).
فضل الاغتسال والتطيب والإنصات يوم الجمعة
١٨/ ٤٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَينَهُ وَبَينَ الْجُمُعَةِ الأخرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٤). [صحيح]
(وعن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: مَنِ اغتسلَ) أي: للجمعة؛ لحديثِ: "إذا أتَى أحدُكُم الجمعةَ فليغتسلْ" (¬٥)، أو مطلقًا (ثمَّ أتى الجمعةَ) أي: الموضعَ الذي تقامُ فيهِ كما يدلُّ لهُ قولُهُ: (فصلَّي) منَ النوافلِ (ما قُدِّرَ لهُ، ثم أنصتَ حتَّى يفرغَ الإمامُ من خطبتهِ، ثمَّ [يصلِّي] (¬٦) معهُ، غُفِرَ لهُ ما بينَه وبينَ الجمعةِ الأخرى وفضلُ) أي: زيادةُ (ثلاثةِ أيامٍ. رواهُ مسلمٌ).
فيه دلالةٌ على أنهُ لا بدَّ في إحرازهِ لما ذكرَ منَ الأجرِ منَ الاغتسالِ إلَّا أن في روايةٍ لمسلمٍ (¬٧): "مَنْ توضأ فأحسنَ الوضوءَ ثمَّ أتى الجمعةَ"، وفي هذهِ الروايةِ بيانُ أن غسلَ الجمعةِ ليسَ بواجبٍ، وأنهُ [لا بدَّ من النافلةِ] (¬٨) حسبَما