الولاءِ، قالهُ ابنُ القطانِ، وحديثُ ابن عمرَ أخرجهُ الطبرانيُّ في الأوسطِ (¬١) بلفظِ: "ليسَ على مسافرٍ جمعةٌ"، وفيهِ أيضًا (¬٢) من حديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: "خمسةٌ لا جمعةَ عليهم: المرأةُ، والمسافرُ، والعبدُ، والصبيُّ، وأهلُ الباديةِ".
٢٧/ ٤٤٠ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ"، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (¬٣) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
(وعنِ ابن عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ليسَ على مسافرٍ جمعةٌ. رواهُ الطبرانيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ)، ولم يذكرِ المصنفُ تضعيفَه في التلخيصِ، ولا [بيَّن] (¬٤) وجهَ ضعفِه، وإذا عرفتَ هذا فقدِ اجتمعَ منَ الأحاديثِ أنَّها لا تجبُ الجمعةُ على ستةِ أنفُسٍ: الصبيِّ، وهو متفقٌ على أنهُ لا جمعةَ عليهِ.
والمملوكِ: وهوَ متفق عليهِ إلَّا عندَ داودَ فقالَ بوجوبها عليهِ لدخولهِ تحتَ عمومِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ (¬٥)، فإنهُ تقرّرَ في الأصولِ دخولُ العبيدِ في الخطابِ، وأجيبَ عنهُ بأنهُ خصَّصتْهُ الأحاديثُ، وإنْ كانَ فيها مقالٌ، فإنهُ يقوي بعضُها بعضًا. والمرأةِ: وهوَ مجمعٌ على عدم وجوبها عليها. وقالَ الشافعي: يستحبُّ للعجائزِ حضورُها بإذنِ الزوجِ، [وفي] (¬٦) روايةِ البحر (¬٧) عنهُ أنهُ يقولُ بالوجوبِ عليهنَّ خلافَ ما هوَ مصرّحٌ بهِ في كتبِ الشافعيةِ (¬٨).
والمريضِ: فإنهُ لا يجبُ عليه حضورُها إذا كانَ يتضرّرُ بهِ.
والمسافرِ: لا يجبُ عليهِ حضورُها وهوَ يحتملُ أنْ يرادَ بهِ: مباشرُ السفرِ،