(وعن الحكمِ بن حَزْنٍ) بفتحِ المهملةِ، وسكونِ الزاي، فنونٍ، والحكمُ: قالَ ابنُ عبد البرِّ (¬١): إنهُ أسلَمَ عامَ الفتحِ، وقيلَ: يومَ اليمامةِ، وأبوهُ حزنُ بنُ أَبي وهبٍ المخزومي ([قال] (¬٢): شهدْنا الجمعةَ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقامَ متوكّئًا على عصًا أو قوسٍ. رواهُ أَبو داودَ)، تمامهُ في السننِ: فحمدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ كلماتٍ خفيفاتٍ طيّباتٍ مباركاتٍ، ثمَّ قالَ: "أيها الناسُ إنكمْ لن تطيقُوا، أو لنْ تفعلُوا كلَّ ما أمرتُمْ بهِ، ولكنْ سدِّدُوا ويسِّروا"، وفي رواية: "وأبشرُوا"، وإسنادُه حسنٌ. وصحَّحهُ ابنُ السكن [وابن خزيمةَ] (¬٣)، وله شاهدٌ عندَ أَبي داودَ (¬٤) من حديثِ البراءِ: "أنهُ ﷺ[أُعطي يوم العيد قوسًا فخطبَ عليهِ" وطوَّله أحمد والطبراني، وصحَّحه ابن السكن، وأخرج الشافعي (¬٥) أنه ﷺ] (¬٦) كان إذا خطب يعتمد على [عنَزةٍ لهُ] (¬٧)، والعنَزةُ: مثلُ نصفِ الرمحِ أوْ [أكبرُ] (¬٨)، فيها سنانٌ مثل سنانِ الرمحِ.
وفي الحديثِ دليلٌ أنهُ يندبُ للخطيبِ الاعتمادُ على سيفٍ (¬٩) أو نحوهِ وقتَ