عن ابن عمرَ، وزيد بن ثابتٍ (¬١) "قالَ [زيد] (¬٢): فكانتْ للقومِ ركعةً ركعة، وللنبيِّ ﷺ ركعتينِ". وأخرج (¬٣) عن ابن عباسٍ قالَ: "فرضَ اللَّهُ تعالى الصلاةَ على لسانِ نبيِّكم ﵊ في الحضرِ أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوفِ ركعةً"، وأخذَ بهذا عطاءٌ وطاوسٌ والحسنُ وغيرُهم فقالُوا: يصلِّي في شدَّةِ الخوفِ ركعةً يومئُ إيماءً، وكانَ إسحاقُ يقولُ: تجزئُك عندَ المسايفةِ ركعةٌ واحدةٌ تومئُ لها إيماءً، فإنْ لم [تقدرْ] (¬٤) فسجدةٌ، فإنْ لم فتكبيرةٌ لأنَّها ذكرُ اللَّهِ.
٩/ ٤٥١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ"، رَوَاهُ الْبَزَّارُ (¬٥) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
(وعن ابن عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: صلاةُ الخوفِ ركعةٌ على أيّ وجهٍ كانَ. رواهُ البزارُ بإسنادٍ ضعيفِ)، وأخرجَ النسائيُّ (¬٦): "أنهُ ﷺ صلَّاها بذي قردٍ بهذهِ الكيفيةِ". وقالَ المصنفُ (¬٧): قد صحَّحهُ ابنُ حبانَ وغيرُه، وأما الشافعيُّ فقالَ: لا يثبتُ.
والحديثُ دليلٌ على أن صلاةَ الخوفِ ركعةٌ واحدةٌ في حقِّ الإمام والمأمومِ، وقد قالَ بهِ الثوريُّ وجماعةٌ، وقالَ بهِ منَ الصحابةِ أَبو هريرةَ وأبو موسى.