الراغب (¬١): النعمةُ [ما قصدت] (¬٢) بهِ الإحسانَ في النفعِ، والإنعامُ: إيصالُ الإحسانِ [الظاهر] (¬٣) إلى الغيرِ، (الظَّاهِرَةِ والبَاطِنَةِ) مأخوذٌ مِنْ قولِهِ تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ (¬٤). وقد أخرَج البيهقيُّ في "شُعب الإيمانِ" (¬٥) عن عطاءٍ قالَ: سألتُ ابن عباسٍ عن قولِهِ تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ (٤).
قال: هذا مِنْ كُنوزِ علمي، سألتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ فقالَ: "أَما الظاهرةُ فما سَوَّى مِنْ خَلْقِكَ، وأَمَّا الباطنةُ فما سَتَرَ مِنْ عورَتِكَ، ولو أبدَاهَا لقلاكَ أَهْلُكَ فمنْ سِواهُم".
وأخرجَ أيضًا عَنْهُ والديلمي وابنُ النَّجارِ (¬٦) سألتُ رسولَ الله ﷺ عن هذِهِ الآيةِ فقالَ: "أمَّا الظَاهِرةُ فالإسلامُ، وما سوَّى مِنْ خَلْقِكَ، وما أَسْبَغَ عَلَيْكَ من رزقِهِ، وأمَّا الباطِنَةُ فما سَتَر مِنْ عَمَلِكَ"، وفي روايةٍ عَنْهُ موقوفةٍ: "النعمةُ الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ كلُّ ما ستر عليكَ من الذنوبِ والعيوبِ والحدودِ"، أخرجَها ابنُ مردويه (¬٧) عَنْهُ.