(رواهُ الخمسة، وصحَّحه الترمذيُّ وأبو عوانةَ، وابن حبّانَ)، وأخرجهُ الحاكمُ (¬١)، والبيهقيُّ (¬٢)، والدارقطنيُّ (¬٣).
والحديثُ دليلٌ على شرعيةِ الصلاةِ للاستسقاءِ، وإليهِ ذهبَ الآلُ، وقالَ أبو حنيفةَ" لا يصلَّى للاستسقاءِ وإنَّما شرعَ الدعاءُ فقط، ثمَّ اختلفَ القائلونَ بشرعيةِ الصلاةِ، فقالَ جماعة: إنَّها كصلاةِ العيدِ في تكبيرها وقراءتِها، وهوَ المنصوصُ للشافعي عملًا بظاهرِ لفظِ ابن عباسٍ. وقال آخرونَ: بل يصلّي ركعتينِ لا صفةَ لهما زائدةٌ على ذلكَ، وإليهِ ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ. ويُرْوَى عن عليٍّ ﵇، وبهِ قالَ مالكٌ مستدلّينَ بما أخرجهُ البخاريُّ (¬٤) من حديثٍ عبَّادِ بن تميمٍ: "أنهُ ﷺ صلَّى بهم ركعتينِ"، وكما يفيدُه حديثُ عائشةَ الآتي قريبًا (¬٥)، وتأوّلُوا حديثَ ابن عباسٍ بأنَّ المرادَ التشبيهُ في العددِ لا في الصفةِ، ويبعدُه أنهُ قد أخرجَ الدارقطنيُّ (¬٦) من حديثٍ ابن عباسٍ: "أنهُ يكبّرُ فيها سبعًا وخمسًا كالعيدينِ، ويقرأُ بسبِّح، وهلْ أتاكَ"، وإنْ كانَ في إسنادهِ مقالٌ؛ فإنهُ يؤيّدُهُ حديثُ البابِ.
وأمّا أبو حنيفةَ فاستدلَّ بما أخرجهُ أبو داودَ (¬٧)، والترمذيُّ (¬٨): "أنهُ ﷺ