(وعن ابن عباسٍ ﵄ أن النبي ﷺ قالَ: البسُوا من ثيابِكمُ البياض، فإنَّها من خيرِ ثيابكم وكفِّنُوا فيها موتَاكم. رواهُ الخمسةُ إلَّا النسائيَّ، وصحَّحهُ الترمذيُّ). تقدَّمَ (¬١) حديثُ البخاري عن عائشةَ: "أنهُ ﷺ كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ".
وظاهرُ الأمرِ أنهُ يجبُ التكفينُ في الثيابِ البيضِ، ويجبُ لبسُها إلَّا أنهُ صرفَ الأمرَ عنهُ في اللبسِ أنهُ قد ثبتَ عنهُ ﷺ أنهُ لبسَ غيرَ الأبيضِ، وأمَّا التكفينُ فالظاهرُ أنهُ لا صارفَ عنهُ إلَّا أنْ لا يوجدَ الأبيضُ كما وقعَ في تكفينِ شهداءِ أحدٍ، فإنهُ [ﷺ كَفَّنَ جماعةً في نمرةٍ واحدةٍ كما (¬٢) يأتي] (¬٣)؛ فإنهُ لا بأسَ بهِ للضرورةِ، وأمّا ما رواهُ ابنُ عديٍّ (¬٤) من حديثِ ابن عباسٍ: "أنهُ ﷺ كُفِّنَ في قطيفةٍ حمراءَ"، ففيهِ قيسُ بنُ الربيعِ وهوَ ضعيفٌ (¬٥). [ولعلّهُ] (¬٦) اشتبهَ عليهِ بحديثِ: "أنهُ جعلَ في قبرهِ قطيفةً حمراءَ" (¬٧)، وكذلكَ ما قيلَ: إنهُ كُفِّنَ في بردٍ حبرةٍ. وتقدمَ الكلامُ أنهُ إنَّما سُجِّيَ بها (¬٨) ثمَّ نزعتْ عنهُ.
أفضل الثياب في الكفن
١٦/ ٥١٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُم أَخَاهُ فَلْيحْسِنْ كفَنَهُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٩). [صحيح]
(وعن جابر ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إذا كَفَّنَ أحدُكم أخاهُ فليُحسنْ كَفَنَهُ.