Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Multamis · Pengarang: صلاح الدين العلائي

Baca halaman 218

  1. الحديث الخامس والعشرون

لِقُصُورِ الْهِمَمِ وَفُتُورِهَا.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ الإِشَارَةُ إِلَى هَذَا.

وَالَّذِي نَزِيدُهُ هَاهُنَا أَنْ نَقُولَ: أَهْلُ الْحَدِيثِ الْمُتَّصِفُونَ بِهِ الَّذِي «الَّذِينَ» نُسِبُوا إِلَيْهِ عَلَى ثَلاثِ دَرَجَاتٍ: فَأَوَّلُهَا، وَهِيَ أَدْنَاهَا: مَرْتَبَةُ الاشْتِغَالِ بِجَمْعِهِ وَكِتَابَتِهِ وَسَمَاعِهِ وَتَطْرِيقِهِ، وَطَلَبِ الْعُلُوِّ فِيهِ، وَالرِّحْلَةِ فِي ذَلِكَ، فَلا شَكَّ أَنَّ هَذَا إِنْ قُصِدَ بِهِ التَّوَاصُلُ إِلَى مَا بَعْدِهِ، وَلَمْ يُوقَفْ عِنْدَ هَذَا الْحَدِّ، فَهُوَ أَمْرٌ مُهِمٌّ، لأَنَّ الْمُكْثِرَ مِنْ ذَلِكَ يَصِيرُ لَهُ مَلَكَةٌ فِي الأَسَانِيدِ، وَمَا هُوَ مُتَّصِلٌ مِنْهَا أَوْ مُنْقَطِعٌ، فَيَرْتَقِي بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ.

وَأَمَّا مَنْ وَقَفَ عِنْدَهَا فَهُوَ مُشْتَغِلٌ عَمَّا هُوَ الأَهَمُّ مِنْ عُلُومِهِ النَّافِعَةِ، فَضْلا عَنِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ الْمَطْلُوبُ الأَصْلِيُّ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ، وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ جَعْفَرٌ السَّرَّاجُ فِي هَذَا الْمَعْنَى:

إِذَا كُنْتُمُ تَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ ... لَيْلا وَفِي صُبْحِكُمْ تَسْمَعُونَا

وَأَفْنَيْتُمُ فِيهِ أَعْمَارَكُمْ ... فَأَيُّ زَمَانٍ بِهِ تَعْمَلُونَا

لَكِنَّ هَذَا لا بَأْسَ بِهِ لِلْبَطَّالِينَ لِمَا فِيهِ مِنْ بَقَاءِ سِلْسِلَةِ الإِسْنَادِ الَّتِي اخْتَصَّتْ بِهَا هَذِهِ الأُمَّةُ الْمَرْحُومَةُ.

وَمِمَّا يُزَهِّدُ مَنْ كَانَ لَهُ لُبٌّ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ مُشَارَكَةِ الصَّغِيرِ فِيهَا لِلْكَبِيرِ وَالْقِدَمِ لِلِقَائِهِمْ، وَالْجَاهِلِ لِلْعَالِمِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ الْبَسْطِ فِيهِ.

وَالدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ: دَرَجَةُ حِفْظِ الأَسَانِيدِ وَمَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ مِنْهَا وَالضَّعِيفِ وَتَمَيُّزِ الثِّقَةِ مِنْ رِجَالِهَا مِنَ الْمَجْرُوحِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَنْوَاعُ

Rujukan halaman ini: بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس، ص 218 (SanadKitab #10826, hlm. urut 182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.