إسحاق - هو ابن راهوية - أخبرنا الملائي (¬١) ويحيى بن آدم قالا: ثنا أبو خيثمة زهير (¬٢) عن أبي الزبير (¬٣) عن جابر بن عبد الله قال: " خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج ومعنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبين الصفا والمروة، فقال رسول الله ﷺ: من لم يكن معه هدي فليحلل، فقلنا: أي الحل؟ فقال: الحل كله، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف بين الصفا والمروة، فقال لنا رسول الله ﷺ: اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة، قال: فجاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد فقال: يا رسول الله: بين لنا ديننا كأنما خلقنا الآن. أرأيت العمل الذي نعمل به أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما يستقبل؟ فقال: لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، قال: ففيما العمل .. ؟ فقال: اعملوا فكل ميسر " (¬٤).
كذا روى هذا الحديث الملائي - وهو أبو نعيم الفضل بن دكين - ويحيى بن آدم كلاهما عن زهير بن معاوية سياقة واحدة، وفي آخره كلمات لم يسمعها زهير من أبي الزبير وهي: " فقال: اعملوا فكل ميسر ".