رسول الله ﷺ بنصف النهار (¬١) وهو في رهط من أصحابه، وهو في ظل المسجد فقال: أبو ذر؟ فقلت: نعم، هلكت يا رسول الله؟ قال: وما أهلكك؟ قلت: إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور، فأمر لي رسول الله ﷺ بماء، فجاءت جارية سوداء بعسّ يتخضخض ما هو بملآن، فتسترت إلى بعير فاغتسلت، ثم جئت، فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك" (¬٢).
وأما حديث حماد بن زيد (١٤٨/ أ) عن أيوب بمتابعة من تقدم:
فأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا حماد بن سلمة وحماد بن زيد،
عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: رأيت أبا ذر في مسجد قباء يصلي وعليه برد قطري (¬٣)، فسلمت عليه فلم يرد علي، فلما قضى صلاته رد عليّ، قلت: أنت أبو ذر؟ قال: نعم. قال: اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله ﷺ بذود، وأمرني أن أشرب من ألبانها وأبوالها (¬٤) ـ ثم سكت أيوب عند أبوالها ـ ورأيت رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه في ظل المسجد، فلما رآني قال: