جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ (¬١) بِغِنَاءِ بُعَاثَ (¬٢)؛ فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ.
وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي (¬٣) وَقَالَ: مِزْمَارُ (¬٤) الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ!
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: دَعْهُمَا.
فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا (¬٥) فَخَرَجَتَا (¬٦)، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَابِ (¬٧).
فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَإِمَّا قَالَ: تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ.
حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ (¬٨) قَالَ: حَسْبُكِ (¬٩)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذْهَبِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١٠).
* * *