قَالَ: وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ (¬١): أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَداً» رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي «مُسْنَدِهِ»، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ صَحِيحٌ» (¬٢) -.
وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ لِأَجْلِ هِشَامٍ (¬٣)؛ فَإِنَّ مُسْلِماً رَوَى لَهُ (¬٤)، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ أَثْبَتُ (¬٥) النَّاسِ فِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ» (¬٦).
٦٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ (¬٧) ﷺ: «إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ؛ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا (¬٨) أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئاً».
وَفِي رِوَايَةٍ (¬٩): «مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا» (¬١٠) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١١).