فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي (¬١) وَأَخَذْتُ رُمْحِي، ثُمَّ رَكِبْتُ فَسَقَطَ مِنِّي (¬٢) سَوْطِي، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي - وَكَانُوا مُحْرِمِينَ -: نَاوِلُونِي السَّوْطَ.
فَقَالُوا: وَاللَّهِ! لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ.
فَنَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ فَأَدْرَكْتُ الحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ وَرَاءَ (¬٣) أَكَمَةٍ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ (¬٤)، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوهُ.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَنَا، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: هُوَ حَلَالٌ، فَكُلُوهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (¬٥).
وَفِي لَفْظٍ: «هَلْ مَعَكُمْ (¬٦) أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا (¬٧): لَا.
قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِي مِنْ لَحْمِهَا» (¬٨).
٦٧١ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ (¬٩) اللَّيْثِيِّ ﵁: «أَنَّهُ أَهْدَى