ثانياً: الاهتمام بتعليم النساء.
لم يغفل الرسول ﷺ عن الاهتمام بتعليم النساء أمور دينهن، بل كان حريصاً على توصيل الأحكام الشرعية إليهن وبخاصة ما يتعلق منها بالمرأة، وله في ذلك شواهد تؤكد اهتمامه وحرصه ﷺ على الاستجابة لأي سؤال أو استفسار يأتيه من النساء، حتى ولو كان في أدق خصوصياتهن. ومن ذلك ما ورد عن عائشة ﵂: أن امرأة سألت النبي ﷺ عن غسلها من المحيض، فأخبرها كيف تغتسل. ثم قال: "خذي فرصة من مسك، فتطهري بها" قالت: وكيف أتطهر بها. ثم قال: "سبحان الله تطهري بها"، قالت عائشة ﵂: فجذبت المرأة وقلت: "تتبعين بها أثر الدم" (١) .
كما كان ﷺ يتفقد أحوال النساء، ويطمئن على صحتهن. فها هو رسول الله ﷺ يدخل على ضباعة بنت الزبير، ويسألها عن الحج، وهل تستطيع ذلك؟ فيشجعها بقوله ﷺ: "حجي واشترطي". فعن عائشة ﵂ – قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقال لها: " لعلك أردت الحج" قالت: والله لا أجدني إلا وجعة (٢) فقال لها: "حجي واشترطي، قولي: اللهم محلِّي (٣) حيث حبستني (٤) " وكانت تحت المقداد بن الأسود (٥) .