كما بَيَّنَ لهم ﷺ مقدار الزكاة، وأنَّ مَنْ أدَّى زكاته كما أمر بذلك فليس بكانز لقول رسول الله ﷺ: "ليس فيما دون خمس أواق (١) صدقة، وليس فيما دون خمس ذودٍ (٢) صدقة وليس فيما دون خمس أوسق (٣) صدقة" (٤) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀: "كل مال أخرجت منه الصدقة فلا وعيد على صاحبه، فلا يُسَمَّى ما يفضل بعد إخراجه الصدقة كنزاً " (٥) .
لذا فالمعلم يُرغَّب في الصدقة، ويبين أنها إن نقصت المال عددياً فإنها لن تنقصه بركة وزيادة في المستقبل، بل يخلف الله بدلها ويبارك له في ماله" (٦) .
ولم يكن رسول الله ﷺ ينتظر حتى يسأل عن الأجر بل إذا رأى منكراً أو أمراً مخالفاً يبادر إلى إنكاره. ومن ذلك ما ورد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده – ﵃ – أن امرأة أتت رسول الله ﷺ ومعها ابنة لها، وفي يدِ ابنتها مسكتان غليظتان (٧) من ذهب، فقال لها: " أتعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا. قال: "أيسرك أن يُسَوِّرك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ " قال: فخلعتهما، فألقتهما إلى النبي ﷺ وقالت: هما لله ﷿ ولرسوله" (٨) .