الله ﷿ – وكفى بهذه الإضافة شرفاً " (١) .
وفي السنة العاشرة من الهجرة أُذن في الناس أن رسول الله ﷺ حاجٌّ، فقدم المدينةَ بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتَّم برسول الله ﷺ، ويعمل مثل عمله (٢) وكان في ذلك فرصة عظيمة لتعليم رسول الله ﷺ المسلمين أمور دينهم. فعن عبد الرحمن بن يَعْمَر الدِّيلي – ﵁، قال: أتيت النبي ﷺ وهو بعرفة فجاء ناس أو نفر من أهل نجد فأمروا رجلاً فنادى رسول الله ﷺ كيف الحج؟ فأمر رسول الله ﷺ رجلاً فنادى "الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتمَّ حجه. أيام منى ثلاثة. فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه" (٣) وزاد الترمذي لفظاً آخر " ومن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج" (٤) . وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: "خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر. ثم جعل يعطيه الناس" (٦) .
وأيضاً ما رواه جابر ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: "لتأخذوا مناسككم (٥) ، فإني لا أدري لعلي لا أحج