رضي الله عنهم بذلك، فعندما أرسل معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري ﵄ إلى اليمن معلمين وقضاة قال لهما: "يَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وَبَشِّروا ولا تُنَفِّروا" (١) .
ولهذا ينبغي للمعلمين الاقتداء برسول الله ﷺ في فعله وقوله بالرفق بطلابهم والصبر عليهم، وعدم تعنيفهم، كما قال الماوردي ﵀: "ألا يعنفوا متعلماً، ولا يحقروا ناشئاً، ولا يستصغروا مبتدئاً، فإن ذلك أدعى إليهم، وأعطف عليهم، وأحث على الرغبة فيما لديهم" (٢) .
ولم يكن رسول الله ﷺ يخص فئة دون أخرى بالتعليم أو يتابع مجموعة دون غيرها، بل كان حرصه على التعليم ممتداً ليشمل الصغار والكبار، والنساء والرجال، متابعاً لأمورهم، حريصاً على إرشادهم وتعليمهم بالقول والفعل والقدوة.
ولتقديم توضيح لاهتمامه ﷺ بالجميع دون استثناء نتناول كيفية اهتمامه ﷺ بتعليم الرجال، والنساء، وكذلك الأطفال.