جانبه الذي في الوسط، وقال: هذا الإنسان وهذا أَجَلُه محيط به – أو قد أحاط به – وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض (١) ، فإن أخطأه هذا نهشه هذا (٢) ، وإن أخطأه هذا نهشه هذا " (٣) .
ومن ذلك أيضاً ما رواه الإمام أحمد والحاكم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "خَطَّ لنا رسول الله ﷺ خطاًّ، ثم قال: "هذا سبيل الله". ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله ثم قال: «هذه سبل قال يزيد: متفرقة. على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الانعام:١٥٣] (٤) .
قال الملا علي القاري تعليقاً على قول عبد الله بن مسعود ﵁ قال:" خط لنا " أي لأجلنا تعليماً وتفهيماً وتقريباً؛ لأن التمثيل يجعل المقصود من المعنى كالمحسوس" (٥) .
فعلى المعلم أن يقتدي بفعل الرسول ﷺ ويسعى إلى استخدام الرسوم التوضيحية التي تشرح الفكرة أو تفسرها، وتُعنى بالترتيب وبالعلاقات بين الشكل وأجزائه وتوضح قيمة كلٍّ منهما بالنسبة للآخر (٦) .