Lewati ke konten

Kitab: Ahammiyyah Dirasatis Sirah · Pengarang: محمد بن محمد العواجي

Baca halaman 16

  1. أهمية دراسة السيرة النبوية من الناحية الدينية (المنهج الدعوي)
  2. الأمر الثاني: التركيز على الجانب العقدي

الأمر الثاني: التركيز على الجانب العقدي

ظلّ النبي ﷺ في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو إلى التوحيد الخالص. وهذا أمر معلوم، لكن ليس معنى هذا أنه لم يكن يدعو إلا إلى التوحيد فقط، بل كان يدعو إلى صدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، والنهي عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة (١) ، إلاّ أن تركيزه ﷺ على الجانب العقدي كان أكثر. والحق أن التركيز على الجانب العقدي في غاية الأهمية؛ لأنّ الإيمان إذا وقر في القلب انتفت جميع الشوائب المؤدية إلى زعزعة الإيمان، وقد آتت دعوة النبي ﷺ المكية وتركيزه على الجانب العقدي ثمارها يلحظ من قرأ تاريخ حروب الردة التي أعقبت وفاة النبي ﷺ فلم نجد أحداً ارتد من المهاجرين والأنصار أبداً، وما ذلك إلا لرسوخ الإيمان في قلوبهم رضوان الله عليهم أجمعين.

وعلى هذا فالواجب على الدعاة اليوم غرس العقيدة الصحيحة في النفوس أولاً مع الاهتمام أيضاً بالجوانب الأخرى التي مرّ ذكرها آنفاً.

وعندما يركز الداعية اهتمامه على الجانب العقدي، فلا بد أن يدرك معنى قول المصطفى ﷺ: "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" (٢) .

والحقّ أنّ تلك المضغة إذا وقر الإيمان فيها، منعت صاحبها من الوقوع في الفواحش بأنواعها.

Rujukan halaman ini: أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين، ص 16 (SanadKitab #10899, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.