المطلب الرابع: في التنظيم العملي للجيش الإسلامي
من الأشياء العجيبة تلك التنظيمات التي كان يتبعها النبي ﷺ، وتلك السياسة التي كان ينتهجها ﵊ في غزواته.
١- فقد كان ﷺ إذا أراد غزو العدو جعل أميراً على المدينة يخلفه عليها حتى يرجع (١) ، وإذا أرسل سرية أمَّر عليهم رجلاً منهم (٢) .
وهذا يدل على أهمية وجود الأمير في السلم والحرب، وأنّ الأمور لا تنضبط إلا بوجوده.
٢- من سياسته العسكرية ﵊ أنّه لا يريد غزوة إلاّ ورَّى (٣) بغيرها (٤) ، حتى يباغت الأعداء ويأخذهم على حين غِرَّة، وهذا في حالة إنذارهم من قبل، أما مباغتتهم بدون إنذار فلا، وذلك كتصبيحه ﷺ بني النضير (٥) ، وإخفاء خروجه ﷺ لفتح مكة وغيرهما (٦) .
٣- كانت للنبي ﷺ رايات يحملها جماعة من أصحابه، فقد كانت للمهاجرين راية، وللأنصار رايتان واحدة للأوس، وأخرى للخزرج (٧) .