Lewati ke konten

Kitab: Al-Wahy wal Insan · Pengarang: محمد السيد الجليند

Baca halaman 28

  1. الوحي والأنسان قراءة تاريخية

الافتراءات والأكاذيب، ولقد لفت القرآن نظرنا إلى هذه الاتهامات، وكيف أنها تتكرر من رسول إلى رسول، ومن أمة إلى أمة, وكأنها ميراث مشترك بين معارضي الأنبياء. قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ، أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ، فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٢-٥٥] .

ومن الأمور اللافتة للانتباه أن هذه الدعاوى تتكرر -هي هي- مع ورثة الأنبياء فيما بعد. فالمصلحون في كل عصر متهمون إما بالجنون، أو بحب الزعامة والبحث عنها، أو بالتطرف والخروج عن المألوف للأمة، وفي العصر الحاضر ظهرت أوصاف مثل عصرية، حداثية. فهم بين ظلامي متخلف، أو أصولي رجعي.

ومما لا يحتاج إلى تكرار هنا أن الذين يحملون إثم المعارضة للوحي في عصرنا هم نفس النماذج التاريخية فيما مضى، هم أهل الأهواء، وأصحاب السلطان في كل فئة. وعليك أن تدور بناظريك وتتأمل ما يجري حولك من حوار, وإن شئت فقل: صراع ثقافي بين فئات المجتمع في كل عصر وبين حملة الوحي؛ لتعرف أن هذه النماذج ليس معها إلا أتباع الهوى تحت أي اسم كان, وتحت أي شعار رفعوه ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ ، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ .

Rujukan halaman ini: الوحي والإنسان - قراءة معرفية، ص 28 (SanadKitab #10903, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.