Lewati ke konten

Kitab: Al-Wahy wal Insan · Pengarang: محمد السيد الجليند

Baca halaman 32

  1. الوحي والأنسان قراءة تاريخية

ومن هؤلاء من قال: إن العالم وجد بالصدفة المحضة، وليست له غاية مقصودة منه ولا حكمة من وجوده، وهؤلاء أصحاب المذهب العبثي الخالص الذي عبر عنه الشاعر الجاهلي قديما بقوله:

أرى المنايا خبط عشواء من تصب تمته ... ومن تخطئ بعمر فيهرم

فما هي إلا أرحام تدفع, وقبور تبلع.

أو كما قال الشاعر:

حياة ثم موت ثم بعث ... حديث خرافة يا أم عمر

وأصحاب هذه الآراء يتفقون على نفي الحكمة والقصد ونفي الخالق، وهي آراء قديمة تتجدد في كل عصر، وفي كل الأمم، والقائلون بها قلة في كل مجتمع من شذاذ العقول، ومنهم من ينتمي إلى أهل الأديان وضعية كانت هذه الأديان أو سماوية، وهم الصوت الشاذ في الحضارة الإنسانية على امتداد تاريخها؛ لندرتهم وقلة عددهم؛ ولذلك فإن تاريخ الحضارات في كل أمة يحتفظ بأسماء هؤلاء لقلة عددهم، فيذكر اسمه ويصفه بأنه دهري، أو طبيعي، أو ثنوي ... إلخ.

أما المتألهون من المفكرين, فلا يدخلون تحت الحصر؛ لأنهم الجمهور الأعظم في كل أمة.

Rujukan halaman ini: الوحي والإنسان - قراءة معرفية، ص 32 (SanadKitab #10903, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.