Lewati ke konten

Kitab: Al-Wahy wal Insan · Pengarang: محمد السيد الجليند

Baca halaman 12

  1. الوحي والأنسان قراءة تاريخية

وأعوانه فقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [طه: ١١٧] .

ويسجل القرآن الكريم حالة من حالات الضعف البشري أمام إغواء الشيطان لآدم وزوجه، فزين لهما الشيطان الأكل من الشجرة وقال لهما: ﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ، وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ، فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ فأكل آدم من الشجرة، وعصى بذلك الأمر الإلهي كما قال تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ ثم تاب آدم من ذنبه, فتاب الله عليه: ﴿قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] . وكما سجل القرآن الكريم معصية آدم وذنبه سجل أيضا توبته من ذنبه وندمه على ما اقترف, وأن الله تقبل منه توبته واصطفاه, قال تعالى: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ [طه: ١٢٢] .

والقرآن الكريم يقصّ علينا هذه القصة في أسلوب تربوي تعليمي ليبين لنا حالة النفس البشرية وما يعتريها من حالات الضعف في كثير من الأحيان أمام المغريات وأمام إغواء الشيطان ووسوسته, وأن ذلك لا يجوز أن يكون مدخلا إلى حالة من اليأس أو القنوط من رحمة الله, وأن باب التوبة مفتوح أمام المذنبين.

Rujukan halaman ini: الوحي والإنسان - قراءة معرفية، ص 12 (SanadKitab #10903, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.