ولَمَّا كان من مواقع ذي الياء الأمر نحو قولك: لِيَعُدْ فلانٌ فلاناً حُمِلَ عليه الموضوع للأمر لتوافقهما معنىٍ ووزناً نحو قولك: عِدْ فُلاناً١، ولولا الحمل على المضارع لقيل: " أيْعِدْ ".
ولما أعلَّ المضارع والأمر بالإعلال المذكور حمل عليهما المصدر المكسور الفاء الساكن العين فحذفت فاؤه وحركت العين بحركتها ولزم آخره هاء التأنيث عوضاً من " الفاء "٢ المحذوفة وذلك نحو: زِنَةٍ وعِدَةٍ، وكانا في الأصل: وِزْناً ووِعْداً٣، ثُمَّ فعل بهما ما ذكر؛ لأنَّ المصدر يصح لصحة فعله، ويعتل لاعتلاله. وربما فُعِلَ ذلك بالمفتوح الفاء نحو: سَعَةٍ وَدَعَةٍ٤، وقد ألحق الياء بالواو في هذا الإعلال من قال في "يَيْئِس ": "يَئِس٥ فلو توسطت الواو المذكورة بين الياء والكسرة في اسم مرتجل لم تحذف كِيَوْعِيد، وهو مثال يَقْطِين٦ من الوعد.