كتاب الوقف
تناسب الكتابين من حيث أن المقصود من كل منهما الانتفاع لكن الانتفاع بالأول في الدنيا والانتفاع بالثاني في الآخرة ولذا ذكره بعد الشركة.
الوقف في الأصل: مصدر وقفه إذا حبسه وقفاً، ووقف بنفسه وقوفاً يتعدى ولا يتعدى وقيل للموقوف: وقف تسمية بالمصدر.
وفي الدرر: فإن وقف الذي مصدره الوقف متعدد معناه ما ذكر ووقف الذي مصدره الوقوف لازم.
وفي الاختيارات: الوقف: هو الحبس لغة، وفي الشرع: عبارة عن حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنافع على الفقراء مع بقاء العين، كالعارية عند أبي حنيفة ﵀ إلا أنه غير لازم حتى لو رجع الواقف يصح عنده، وعندهما رحمهما الله حبس العين على حكم ملك الله ﷾ فيزول ملك الواقف. واللزوم عند أبي حنيفة ﵀ إنما يكون بالحكم أو بالتعليق بالموت. والفتوى على قولهما. كذا في التتمة.