فَإِذَا تَحَقَّقْتَ أَنَّهُمْ مُقِرُّونَ بِهَذَا وَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي التَّوْحِيدِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَعَرَفْتَ أَنَّ التَّوْحِيدَ الَّذِي جَحَدُوهُ؛ هُوَ تَوْحِيدُ العِبَادَةِ - الَّذِي يُسَمِّيهِ المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا «الِاعْتِقَادَ» -، كَمَا كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ ﷾ لَيْلاً وَنَهَاراً، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو المَلَائِكَةَ لِأَجْلِ صَلَاحِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ لِيَشْفَعُوا لَهُ، أَوْ يَدْعُو رَجُلاً صَالِحاً - مِثْلَ اللَّاتِ -، أَوْ نَبِيّاً - مِثْلَ عِيسَى -.
وَعَرَفْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَهُمْ عَلَى هَذَا الشِّرْكِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى إِخْلَاصِ العِبَادَةِ لِلَّهِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ