وَإِنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَعْنَاهُ:
بَيَّنْتَ لَهُ الآيَاتِ الوَاضِحَاتِ فِي مَعْنَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ؛ أَنَّهُ الَّذِي يَفْعَلُونَهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِعَيْنِهِ.
وَأَنَّ عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ هِيَ الَّتِي يُنْكِرُونَ عَلَيْنَا، وَيَصِيحُونَ كَمَا صَاحَ إِخْوَانُهُمْ حَيْثُ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾.
فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ المُشْرِكُونَ فِي وَقْتِنَا: «الِاعْتِقَادَ»؛ هُوَ الشِّرْكُ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ القُرْآنُ، وَقَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ عَلَيْهِ.
فَاعْلَمْ أَنَّ شِرْكَ الأَوَّلِينَ أَخَفُّ مِنْ شِرْكِ أَهْلِ زَمَانِنَا بِأَمْرَيْنِ: