وفي صحيح البخاري (١٣٦٤) ، ومسلم (١٨٠) عن الحسن قال: حدَّثنا جُندب رضى الله عنه في هذا المسجد فما نسينا وما نخاف أن ننسى، وما نخاف أن يكذب جُندب على النَّبيِّ ﷺ، قال: "كان برجل جراح فقتلَ نفسَه، فقال الله: بدرنِي عبدي بنفسه، حرَّمت عليه الجنَّة"، وروى ابن حبان في صحيحه (موارد الظمآن ٧٦٣) عن جابر بن سمرةرضى الله عنه: "أنَّ رجلاً كانت به جراحة، فأتى قرَناً له فأخذ مشقصاً، فذبح به نفسَه، فلم يُصلِّ عليه النَّبيُّ ﷺ"، وقال الألباني في صحيح الترغيب (٢٤٥٧) :"صحيح لغيره".
وأمَّا من قتل نفسه خطأ فهو معذور غير مأزور؛ لقول الله ﷿: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ، وقوله: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، قال الله: "قد فعلت" رواه مسلم (١٢٦) .